المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف شخصيات إسلامية وتاريخية

الظاهر بيبرس: القائد الذي كسر المغول والصليبيين وأسس دولة المماليك

صورة
من هو الظاهر بيبرس؟ الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري هو أحد أعظم سلاطين الدولة المملوكية وأبرز القادة العسكريين في  التاريخ الإسلامي . وُلد سنة 1221م في بلاد القِبْجَاق (وهي منطقة تقع حاليًا في كازاخستان )، وتعود أصوله إلى قبائل الترك الرحّل. تعرّض للأسر في سن مبكرة خلال إحدى الغارات المغولية، ثم بيع كعبد في أسواق الشام ، ومنها إلى مصر ، حيث أصبح مملوكًا لدى أحد الأمراء، ومنه إلى خدمة السلطان. لكن هذا الفتى لم يكن عاديًا، فقد امتلك صفات فذة جعلته يتدرج بسرعة مذهلة في صفوف الجيش المملوكي ، حتى أصبح من القادة الكبار. شارك في معارك مصيرية، أبرزها معركة عين جالوت ضد المغول سنة 1260م ، حيث لعب دورًا حاسمًا في هزيمتهم. وبعد مقتل السلطان سيف الدين قطز ، تولى بيبرس الحكم، ليبدأ فصلًا جديدًا من القوة والاستقرار في الدولة المملوكية. تميّز بيبرس بذكائه الحربي، وحنكته السياسية، وقدرته الفريدة على الإدارة، حتى صار رمزًا للقوة والانتصار في ذاكرة الأمة الإسلامية ، ولقّب بـ" الأسد الضاري ". 📚  المصدر: موسوعة Britannica بيبرس في معركة عين جالوت من أعظم المحطات الفارقة في حياة الظاهر بي...

الإمام مالك بن أنس: إمام دار الهجرة ومؤسس المدرسة الفقهية المالكية

👤 من هو الإمام مالك؟ الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي الحميري ، وُلد سنة 93 هـ في المدينة المنورة ، ونشأ في بيتٍ من بيوت العلم والديانة؛ فجده كان من كبار التابعين، وأبوه من أهل الورع والصلاح . هذه البيئة النقية شكّلت شخصيته العلمية منذ نعومة أظفاره، فمال إلى طلب الحديث والفقه في سنٍ مبكرة . بدأ الإمام مالك طريقه في العلم بتتلمذه على يد كبار التابعين، من أبرزهم نافع مولى ابن عمر ، و ابن شهاب الزهري ، و ربيعة الرأي ، فبلغ عدد شيوخه ما يزيد على 900 شيخ من مختلف الأمصار، كما يُذكر في الدرر السنية . وقد اختار شيوخه بعناية، وكان يُعرف بالدقة في النقل والتحقق من الروايات. لقّب بـ إمام دار الهجرة لأنه لم يغادر المدينة المنورة إلا قليلًا، فصارت المدينة في زمانه مقصدًا للعلماء وطلاب العلم من مختلف أنحاء الدولة الإسلامية، كما بيّن موقع الإسلام سؤال وجواب . وكان الإمام مالك مشهورًا بوقاره وهيبته، لا يُحدّث بالحديث إلا على طهارة، مرتديًا أحسن ثيابه، متعطرًا، كأنه يتأهب للقاء عظيم، وكان إذا ذُكر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم تغيّر لونه، وتوقّف من شدة المهابة. وقد قال فيه تلميذه...

الخليفة المعتصم بالله العباسي: سيفُ الدولة وقاهرُ الروم

📝 مقدمة يُعَدُّ الخليفة المعتصم بالله العباسي واحدًا من أبرز خلفاء الدولة العباسية، اشتهر بقوة بأسه وشجاعته في ميادين القتال حتى لُقِّب بـ سيف الدولة وقاهر الروم . ورغم أنه لم يكن من أهل العلم كالخليفة المأمون من قبله، إلا أنه اتخذ من القوة العسكرية والهيبة السياسية أساسًا لحكمه، فاستطاع أن يحمي الدولة العباسية من الأخطار الخارجية، خصوصًا هجمات الروم. وقد خلّد التاريخ مواقفه البطولية، وعلى رأسها استجابته لصيحة امرأة مسلمة استنجدت به بقولها: "وامعتصماه"، فجهّز جيشًا جرّارًا انتهى بانتصار عظيم ودخول مدينة عمورية، ليضرب مثالًا خالدًا في نصرة المظلومين وحماية بيضة الإسلام. في هذا المقال سنستعرض ملامح شخصية المعتصم بالله، أهم إنجازاته، ودوره الكبير في الحفاظ على هيبة الخلافة العباسية في واحدة من أدق مراحلها التاريخية. 👑 من هو المعتصم بالله؟ هو محمد بن هارون الرشيد ، المعروف بلقبه " المعتصم بالله " ، وهو ثامن خلفاء الدولة العباسية ، وُلد في عام 180هـ (796م) ، في بيت الخلافة العباسية المهيب، لأبٍ هو هارون الرشيد، أحد أعظم خلفاء الإسلام، وأمٍّ كانت جارية تركية الأصل...

سيف الدين قطز: بطل عين جالوت الذي أوقف زحف المغول إلى العالم الإسلامي

من هو سيف الدين قطز؟ الملك المظفر سيف الدين قطز كان أحد سلاطين دولة المماليك في مصر، حكم لفترة قصيرة لكنها حاسمة في تاريخ المسلمين. وُلد في بلاد ما وراء النهر (آسيا الوسطى)، وأُسر وهو طفل بعد غزو المغول، ثم بيع في سوق العبيد حتى وصل إلى مصر. هناك تدرّج في المناصب بسرعة، فشغل منصب نائب السلطان، ثم أصبح سلطانًا بنفسه، وقاد المسلمين في معركة عين جالوت ضد المغول، التي كانت نقطة فاصلة في وقف زحفهم. 📚 المصدر: ويكيبيديا – سيف الدين قطز السياق التاريخي: أمة على شفا الانهيار في منتصف القرن السابع الهجري، كانت الأمة الإسلامية تمر بأصعب فترات تاريخها، إذ شهدت سقوط الخلافة العباسية في بغداد عام 656هـ (1258م) على يد المغول، الذين اجتاحوا المدينة ودمّروها بالكامل، وقتلوا الخليفة العباسي وأهلها، ما تسبب في صدمة هائلة وذعر واسع بين المسلمين. كان هذا الحدث بمثابة نكسة تاريخية كبرى ، إذ لم تكن بغداد مجرد مدينة، بل كانت مركزًا دينيًا وسياسيًا وثقافيًا للعالم الإسلامي لقرون طويلة. بعد هذا الانهيار الكبير، بدأ المغول يزحفون نحو الشام ومصر، منتشرين بجيشهم المهيب الذي لا يعرف الرحمة، مما خلق جوًا من...